الفيض الكاشاني

713

التفسير الأصفى

( إلا أن يشاء الله ) إلا متلبسا 1 بمشيئته ، قائلا : إن شاء الله . ( واذكر ربك إذا نسيت ) يعني إذا نسيت الاستثناء ، فاستثن إذا ذكرت . قال : ( للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه ناس من اليهود فسألوه عن أشياء ، فقال لهم : تعالوا غدا أحدثكم ، ولم يستثن ، فاحتبس جبرئيل عليه السلام عنه أربعين يوما ، ثم أتاه فقال : " ولا تقولن " الآية ) 2 . وورد : ( كانت الأشياء المسؤول عنها : قصة أصحاب الكهف ، وقصة موسى عليه السلام مع العالم ، وقصة ذي القرنين ، ومتى قيام الساعة ) 3 . ( وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا ) قيل : أي يهديني لشئ آخر بدل هذا المنسي ، أقرب منه رشدا وأدنى خيرا ومنفعة ، أو لما هو أظهر دلالة ، على أني نبي ، من نبأ أصحاب الكهف 4 . ( ولبثوا في كهفهم ثلث مائة سنين وازدادوا تسعا ) . قال : ( ذلك بسني الشمس ، وهذا بسني القمر ) 5 . ( قل الله أعلم بما لبثوا ) : بمدة لبثهم ، من الذين اختلفوا فيها من أهل الكتاب . ( له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ) : ما أبصره وأسمعه . ذكر بصيغة التعجب ، للدلالة على أن أمره في الإدراك خارج عن حد ما عليه إدراك كل مبصر وسامع ، إذ لا يحجبه شئ ، ولا يتفاوت دونه لطيف وكثيف ، وصغير وكبير ، وخفي وجلي . ( ما لهم ) : ما لأهل السماوات والأرض ( من دونه من ولى ) يتولى أمورهم ( ولا يشرك في حكمه

--> ( 1 ) - في ( ألف ) و ( ج ) : ( ملتبسا ) . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 229 ، الحديث : 4284 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - القمي 2 : 31 - 32 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) - البيضاوي 3 : 222 ، الكشاف 2 : 480 . ( 5 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 463 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : ( ذاك ) بدل ( ذلك ) .